المحقق البحراني

7

الكشكول

ومن قال فيه المصطفى أنت قائم * مقامي كمن نحاه يوم صلاته ومن أثر القربى صلاة لأحمد * كمن غصب الزهرا لقطع صلاته إلى أن قال : فأين الثريا والثرى عند منصف * وأين صلاة اللّه ملء لعناته وكان الشاعر : المشار إليه شديد التعصب في التشيع والوقوع في أهل السنة والمخالفين . مناظرة المفيد مع عمر في المنام حكاية رائقة بل جوهرة فائقة : قال الشيخ الجليل أحمد بن أبي طالب الطبرسي عطر اللّه مرقده في الاحتجاج : حدث الشيخ أبو علي الحسن بن محمد الرقي بالرملة في شوال سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة عن الشيخ المفيد أبي عبد اللّه محمد بن النعمان قال : رأيت في المنام سنة من السنين كأني قد اجتزت في بعض الطرق فرأيت حلقة دائرة فيها أناس كثيرة فقلت : ما هذا ؟ فقالوا هذه حلقة فيها رجل يعظ قلت : ومن هو ؟ قالوا : عمر بن الخطاب ، ففرقت الناس ودخلت الحلقة فإذا أنا برجل يتكلم على الناس بشيء لم أحصله فقطعت عليه الكلام وقلت : أيها الشيخ أخبرني ما وجه الدلالة على فضل صاحبك أبي بكر الصديق ابن أبي قحافة من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ ؟ فقال : يوجه الدلالة على فضل أبي بكر في هذه الآية على ستة مواضع : الأول أن اللّه تعالى ذكر النبي وذكر أبا بكر وجعله ثانيه . والثاني وصفهما بالاجتماع في مكان واحد لتأليفه بينهما فقال : ( إِذْ هُما فِي الْغارِ ) والثالث أنه أضافه إليه بذكر الصحبة فجمع بينهما فبما تقتضي الرتبة فقال : ( إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ ) والرابع أنه أخبر عن شفقة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورفقه به لموضعه عنده فقال ( لا تَحْزَنْ ) والخامس أخبر أن اللّه معهما على حد سواء صرف لهما ودافع عنهما فقال : ( إِنَّ اللَّهَ مَعَنا ) والسادس أنه أخبر عن نزول السكينة على أبي بكر لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم تفارقه سكينته قط قال : ( فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ ) فهذه ستة مواضع تدل على فضل أبي بكر من آية الغار حيث لا يمكنك ولا غيرك الطعن فيها . فقلت له : حبرتك بكلامك في الاحتجاج لصاحبك عنه وإني بعون اللّه سأجعل ما أتيت به كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف : أما قولك : إن اللّه تعالى ذكر النبي وجعل أبا بكر معه ثانيه فهو اخبار عن العدد ولعمري لقد كانا اثنين فما في ذلك من الفضل ، فنحن نعلم ضرورة أن مؤمنا ومؤمنا أو مؤمنا وكافرا اثنان